تحميل...

عقد الرئيس أردوغان مؤتمرا صحفيا على هامش قمة قادة مجموعة العشرين

 

قال رئيس الجمهورية السيد رجب طيب أردوغان في مؤتمر صحفي عقب قمة قادة مجموعة العشرين: "إننا نشهد إفلاس المنظمات الدولية أمام مسائل الحروب والكوارث الطبيعية والظلم التي تؤلم ضمير الإنسانية جمعاء. وتأتي على رأس هذه المنظمات مجلس الأمن الدولي الذي يعد الحفاظ على الاستقرار والسلام العالميين من مسؤولياته الرئيسية".

عقد الرئيس أردوغان مؤتمرا صحفيا في أعقاب مشاركته في قمة قادة مجموعة العشرين التي عقدت في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية.

وفي بداية المؤتمر قدم الرئيس أردوغان شكره إلى نظيره البرازيلي لولا دا سيلفا على استضافة القمة وحسن الاستقبال الذي أبداه له ولعقيلته السيدة الأولى والوفد المرافق. مشيرا إلى أنه التقى على هامش القمة رؤساء ورؤساء حكومات عدد من الدول المشاركة وعددا من ممثلي المنظمات الدولية.

وأوضح السيد الرئيس أن تركيا شاركت بفعالية في أنشطة مجموعة العشرين هذا العام، كما هو في السنوات السابقة.

وأضاف الرئيس أردوغان  أنه لفت في كلمته الرئيسية خلال القمة التي عقدت تحت شعار "بناء عالم عادل وكوكب مستدام"، إلى أنشطة التنمية البشرية التي تقوم بها تركيا. متابعا حديثه: "في البداية، أود أن أؤكد أننا في تركيا من بين الدول التي تقدم أكبر قدر من المساعدات الإنسانية في العالم مقارنة مع الدخل القومي. كما أننا نستضيف نحو 4 ملايين نازح فرّوا من مناطق النزاع والحروب ولجأوا إلى بلدنا".

"نحن من أكثر الدول التي تدعم فلسطين"

قال الرئيس أردوغان إن تركيا بجميع مؤسساتها الرسمية تقدم الدعم إلى الجميع أينما توجد مجاعة أو فقر أو كارثة أو صراع أو مأساة، من إفريقيا إلى آسيا ومن هايتي إلى أفغانستان، ومنظمات المجتمع المدني التركية تدعم دائما المحتاجين في كل مكان. مضيفا: "كما أننا نقدم يد العون إلى أشقائنا في غزة ولبنان الذين يكافحون من أجل البقاء على قيد الحياة في مواجهة الهجمات الإسرائيلية. ومن خلال المساعدات التي تقدر بـ 86 ألف طن المقدمة إلى فلسطين نعتبر من أكثر الدول التي تدعم فلسطين. وتجاوزت المساعدات التي قدمناها إلى أشقائنا في لبنان 1300 طن. ونثمن الموقف البرازيلي في مكافحة الجوع والفقر فيما يتعلق بفلسطين".

وأضاف السيد الرئيس أنه قام في جلسة القمة التي تحمل عنوان إصلاح مؤسسات الحوكمة العالمية، بالتأكيد على ضرورة إصلاح النظام الدولي الحالي على أساس عادل وتشاركي في أسرع وقت ممكن.

وتابع رئيس الجمهورية حديثه بالقول: "إننا "نشهد إفلاس المنظمات الدولية أمام الحروب والكوارث الطبيعية والظلم التي تؤلم ضمير الإنسانية جمعاء. وتأتي على رأس هذه المنظمات مجلس الأمن الدولي الذي يعد الحفاظ على الاستقرار والسلام العالميين من مسؤولياته الرئيسية. حيث تحوّل مجلس الأمن إلى هيكل نخبوي يعطي الأولوية لمصالح الأعضاء الخمسة الدائمين فقط ويخدم هذه الدول الخمس فقط، بدلا من مراعاة الحقوق والمخاوف القانونية لـ 193 دولة عضو في الأمم المتحدة".

"إسرائيل بمنعها دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة ترتكب جريمة ضد الإنسانية"

قال الرئيس أردوغان إنه شارك في مؤتمرات قمة مجموعة العشرين بشكل كامل منذ عام 2008. مضيفا: "أنا لا أتذكر أي فترة أخرى عانى فيها عالمنا من الحروب والإبادة الجماعية والمآسي الإنسانية في نفس الوقت، أكثر من الفترة الحالية. لقد وصل خطر المجاعة لاسيما في غزة إلى مستوى الكارثة، بحسب التصنيفات الدولية. إن نسبة 96% من سكان قطاع غزة أي أكثر من مليوني نسمة، لا يتمكنون من الحصول على الغذاء والماء. لقد حوّلت الحكومة الإسرائيلية غزة إلى سجن مفتوح. وهي بمنعها دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة ترتكب جريمة ضد الإنسانية. ولسنا وحدنا الذي يقول ذلك، بل الأمم المتحدة والعديد من المنظمات أيضا. إننا نتابع بألم شديد مآسي الأطفال الذين يخاطرون بحياتهم تحت القصف المكثف، من أجل الوصول إلى كمية صغيرة من الطعام أو رشفة من الماء".

وأشار السيد الرئيس إلى أن أكثر من 70% من نحو 50 ألف فلسطيني فقدوا أرواحهم في الهجمات الإسرائيلية هم من النساء والأطفال، وأن جزءا كبيرا من الذين قتلوا في لبنان هم من المدنيين الأبرياء. مستطردا بالقول: "إن التكلفة البشرية لإرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل في منطقتنا بدعم من قوى غربية تتزايد يوما بعد يوم. إن التاريخ لن يغفر للصامتين تحت أي ذريعة كانت تجاه هذا العنف وهذه الوتيرة المتصاعدة من الوحشية. نحن نعرب في كل فرصة عن ضرورة وقف عاجل ودائم لإطلاق النار من أجل إنهاء المجازر المستمرة في لبنان. وقد كررنا هذه الدعوة في قمة مجموعة العشرين في ريو. ونتيجة لمبادراتنا تم تضمين عبارات قوية بشأن غزة في إعلان قادة مجموعة العشرين".

وأكد الرئيس أردوغان أن مشكلتهم مع الذين يجرّون المنطقة إلى الفوضى وعدم الاستقرار عبر سياسة الاحتلال والغزو. مضيفا: "إن من المهم للغاية أن يتم الاعتراف بدولة فلسطين من قبل المزيد من الدول في هذه الفترة. وأتمنى من الإدارة الأمريكية الجديدة أن تقدم على خطوات أكثر جرأة وحكمة ودعما على طريق السلام. إن العالم لم يتخذ حتى الآن الموقف الذي كنّا ننتظره ضد ظلم إسرائيل ونحن في تركيا سنواصل هذا النضال بالتعاون مع أصدقائنا. كما أن تركيا ستواصل الوقوف إلى جانب المظلومين حتى لو بقيت لوحدها".

join us icon
انضم إلينا لنكن أقوى.