رئيس الجمهورية أردوغان: الحوار مع السعودية مستمر وننتظر تقدما

جاء ذلك في حوار مع الصحفيين أجراه رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، على متن الطائرة الرئاسية أثناء العودة من زيارته الرسمية إلى الإمارات مساء الثلاثاء، وتم نشر الحوار اليوم الأربعاء.
قال أردوغان: "حوارنا الإيجابي مع السعودية مستمر، وننتظر تقدما من خلال الخطوات الملموسة في الفترة المقبلة".
وأضاف: "نريد التقدم في هذه العملية مع السعودية في اتجاه إيجابي".
"زيارة الرئيس الإسرائيلي المرتقبة إلى تركيا ‘إيجابية‘ "
وأفاد أنه أجرى عدة اتصالات هاتفية إيجابية مع نظيره الإسرائيلي وأنه من المخطط أن يزور الأخير تركيا في مارس/ آذار المقبل، معتبرًا أن الزيارة ستكون إيجابية وتنعكس بشكل جيد على العلاقات.
وفي سياق آخر، أوضح أنه التقى الرئيس الأوكراني فولودمير زيلينسكي، مؤخرا، وأنه يتطلع بإيجابية إلى عقد قمة ثلاثية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وأشار إلى أنه في حال قبول الرئيس الروسي المشاركة في القمة، فمن الممكن عقد اللقاء في إسطنبول أو العاصمة أنقرة.
وأردف أنه سيطلب من بوتين عبر اتصال هاتفي رأيه في اللقاء الثلاثي وأكد عزمه على متابعة الموضوع عن كثب، محذرًا من أن المنطقة لم تعد تحتمل حربا جديدة، الأمر الذي سيؤثر سلبا عليها برمتها.
ومؤخرا، وجهت الدول الغربية اتهامات إلى روسيا بشأن حشد قواتها قرب الحدود الأوكرانية، فيما هددت واشنطن بفرض عقوبات على روسيا في حال شنت هجوما على أوكرانيا.
وبشأن زيارته إلى الإمارات، أكد أردوغان أنه أجرى على مدار يومين محادثات "مثمرة للغاية" مع ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
وأوضح: "ناقشنا الخطوات المشتركة التي يمكننا اتخاذها لتطوير العلاقات بين تركيا والإمارات العربية المتحدة، ولاحظنا بسرور الإرادة المتبادلة في الحفاظ على الزخم الذي تحقق في الآونة الأخيرة في تعاوننا وتعزيزه".
وأشار إلى أنهم تبادلوا الآراء حول قضايا إقليمية ودولية، مضيفًا: "أكدنا دعمنا لأمن واستقرار الإمارات، وأننا لا نرى أمن منطقة الخليج منفصل عن أمننا، وفي إطار الزيارة، وقعنا 13 مذكرة تفاهم وبروتوكول في مجالات مختلفة".
وأردف: "مع توقيع خطاب النوايا في مجال الصناعات الدفاعية، توصلنا إلى توافق في الآراء لضمان التنسيق فيما يتعلق بالخطوات المشتركة التي سيتم اتخاذها في الفترة المقبلة بهذا الصدد، وتم خفض التكاليف اللوجستية بفضل مذكرة التفاهم المبرمة في مجال النقل البري والبحري".
ولفت إلى أن البلدين اتفقا بخصوص بدء مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة دون تأخير، مبينًا أن الجانبين وقعا اتفاقيات تعاون مهمة في مجالات الصحة والعلوم الطبية، والصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، ومكافحة تغير المناخ، والزراعة، والثقافة، والشباب، والاتصالات، والأرشيف، والأرصاد الجوية، وإدارة الكوارث والطوارئ.
وأشار إلى أنه لاحظ مدى الاهتمام الكبير من قبل المستثمرين في الإمارات بتركيا خلال الاجتماع مع رجال الأعمال، والاهتمام الكبير بشركات التكنولوجيا التركية وبيئة العمل الديناميكية المتطورة.
وقال: "يرغبون كمستثمرين في الفترة المقبلة بالمساهمة في المشاريع الكبيرة وشركاتنا التقليدية وكذلك الشركات الناشئة والمراكز التقنية، وأكدنا استعدادنا لتقديم كافة أشكال الدعم اللازمة لهم في هذه المرحلة".
وتطرق إلى اللقاء الشامل مع رئيس مجلس وزراء الإمارات حاكم إمارة دبي، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لافتًا إلى أنهما تبادلا الآراء حول الخطوات الممكن اتخاذها لزيادة واستمرار إسهامات رواد الأعمال الأتراك في التنمية الاقتصادية والتجارية لدبي.
وأعرب عن اعتقاده أن زيارته تشكل خطوة مهمة في نقل تعاون تركيا مع الإمارات إلى آفاق جديدة بزخم قوي، وأضاف: "مصممون على مواصلة هذه الجهود من أجل مصالحنا المشتركة ومستقبل منطقتنا، على أساس الاحترام والثقة المتبادلين".
وعودًا على الأزمة الروسية الأوكرانية، أوضح أردوغان أن زيلينسكي أعلمه أنه ينظر بإيجابية لعقد اجتماع قمة ثلاثي روسي تركي أوكراني.
وأردف أردوغان: "وفي حال تعامل السيد فلاديمير بوتين مع هذا الأمر بإيجابية قد نعقد الاجتماع في إسطنبول أو أنقرة، وسأستفهم هاتفيًا من بوتين كيف ينظر إلى الموضوع"، مؤكدًا أن وقوع حرب سيضر بالمنطقة.
وفيما يتعلق بتسليح اليونان للجزر في بحر إيجة، أكد الرئيس التركي أنه من المستحيل أن تسكت أنقرة على أنشطة العسكرة التي تنتهك الاتفاقيات في الجزر منزوعة السلاح.
وبخصوص إعادة اليونان لطالبي اللجوء، أكد أن حادثة وفاة 19 شخصًا جراء تجمدهم من البرد أوائل فبراير/ شباط الجاري على الحدود اليونانية "أمر لا يمكن التغاضي عنه".
ولفت إلى وجود رؤساء دول في أوروبا يرغبون بإجراء محادثات بخصوص المهاجرين، قائلًا: "قد نواصل محادثاتنا معهم عبر الاتصال المرئي خلال الأسبوع الحالي أو المقبل".
وشدد أردوغان على أنه يسعى للقيام بما يقع على عاتقه بكل صدق من أجل الوصول إلى حل للأزمة بين أوكرانيا وروسيا بالطرق الدبلوماسية والسلمية، مبينًا أنه على تواصل وتعاون وثيق مع بوتين وزيلينسكي بهذا الصدد.
وبشأن ليبيا، أشار أردوغان إلى أن تركيا قدمت كل أشكال الدعم لليبيا منذ البداية، وفضلت المساعدة فيما يخص إجراء انتخابات تضمن مستقبل مزدهر ومستقر للشعب الليبي.
وأعرب أردوغان عن أسفه للتدخل الحاصل ضد رئيس الحكومة الليبية عبد الحميد الدبيبة، مضيفًا:" من الجانب الآخر فتحي باشاغا (وزير الداخلية السابق) أعلن ترشحه، علاقتنا مع الأخير جيدة ومع الدبيبة ومع خالد المشري (رئيس المجلس الأعلى للدولة)، فالمسألة برمتها هي من سيختاره الشعب الليبي، ورغبتنا هي الوصول إلى نتيجة بأقرب وقت إن شاء الله".